الأربعاء، 15 مارس، 2017

"أمم متحدة" أم "عصابة مرتزقة" دوليَّين؟



 ربما بات من الضروري تغيير اسم "هيئة الأمم المتحدة" إلى "عصابة المرتزقة الدوليين" الذين يعملون بتفان لخدمة مصالح أسيادهم في باريس ولندن وواشنطن! فهذه المنظمة التي أنشئت أصلاً لتكون "حافظا للسلام العالمي" قد دخلت في مستوى من الإنحطاط والعداء لشعوب العالم غير مسبوق!


تاريخ هذه المنظمة في العقود الأخيرة، بدءاً من دعمها المطلق للمرتزقة الصهاينة في فلسطين، وحربها ضد العراق والصومال وأفغانستان وتشاد وليبيا، وحتى عدائها الصريح لسورية شعباً وجيشاً ودولةً، بات تاريخاً أسود بامتياز.

العصابة المسماة "لجنة حقوق الإنسان" في المنظمة الاستعمارية المسماة "الأمم المتحدة" أكملت أمس أيضا تقديم الأدلة على أنها ليست سوى عصابة داعمة للإرهابيين ما داموا مستمرين بتدمير سورية.افظا للسلام العالمي" قد دخلت في مستوى من الانحطاط والعداء لشعوب العالم غير مسبوق! إمكانياته لكي يتجنب استخدام القوة في الإفراج عن ماء الحياة، بأنه عَمِل على تدمير النبع عمداً!

المنظمة التي باتت تستحق وصفها بالإرهابية، قالت بالحرف: إنه "لم تعثر على أدلة على تعمد الجماعات المسلحة تلويث أو تدمير إمدادات المياه"! لكنها وجدت "الأدلة" على أنّ "القوات الجوية السورية قصفت عن عمد مصادر المياه"!

بل إنها وصفت عملية الجيش السوري لتحرير النبع وإعادة الحياة لملايين السوريين بأنها "جريمة حرب"!

اللجنة قالت في تقريرها إنّ تحرير النبع "كان له تأثير مدمر على أكثر من خمسة ملايين مدني"! رغم ثبوت أنّ المياه عادت إلى أكثر من ثمانية ملايين سورية بعد أقل من أسبوع على تحرير النبع من سيطرة الإرهابيين الذين تدعمهم المنظمة "الدولية"!

العصابة المسماة "لجنة حقوق الإنسان" في المنظمة الإستعمارية المسماة "الأمم المتحدة" أكملت أمس أيضا تقديم الأدلة على أنها ليست سوى عصابة داعمة للإرهابيين ما داموا مستمرين بتدمير سورية.

"الأمير" زيد بن رعد الحسين، المسمى "مفوضا ساميا" للجنة المذكورة، اتهم السلطات السورية بأنها ترتكب "جرائم حرب" فيما يخص المعتقلين ومعاناتهم.

وقال هذا "المفوض": إنّ "البلاد كلها أصبحت غرفة تعذيب ومكاناً للرعب الوحشي والظلم المطبق"!

هذا المفوض حاول أن يزركش دعمه للإرهابيين بضم "النصرة وداعش" إلى "مرتكبي جرائم الحرب" إلى جانب النظام السوري، لكنه تجاهل كليا جميع فصائل الإرهاب الأخرى، من "جيش الإسلام" الوهابي إلى "أحرار الشام الأخونجية".

زيد وعصابته يرفضون الإعتراف بأنّ ما يسمى "الثورة السورية" ليست سوى عصابات إرهابية دأبت على القتل والاغتصاب والاعتقال والتعذيب والحرق وبقر البطون وقطع الرؤوس.

ليس الإعتقال التعسفي والتعذيب أمراً جديداً على سورية، فالجميع يعرف أن هذا "التقليد" المرعب سيطر على آليات الأجهزة الأمنية السورية منذ أوائل ثمانينات القرن الماضي.

ورغم تراجعه بشكل ملموس خلال العقد الأول من الألفية الثالثة، إلّا أنّه عاد ليسيطر على واقع أقبية المخابرات وزنازينها، ليس فقط ضد الإرهابيين المجرمين، بل أيضا ضد كل من طالته أيدي العسف المخابراتي، سواء لرأي مدني قاله أو لأن لدى أحد ما مصلحةٌ في سرقة سيارة هذا "المتعوس" الذي اعتقل.

هذا أمر يعترف به القاصي والداني في سورية.

لكن وصف ذلك بـ"جريمة حرب"، وفي سياق داعم كلياً لإرهابيي الإسلام السياسي الذين ينفذون المشروع الغربي بتدمير سورية، هو أمر لا يتعلق إطلاقا بالحرص على "حقوق" الشعب السوري كتوفير ظروف إنسانية للمعتقلين ومحاكمة مدنية عادلة، بل هو أمر يتعلق حصريا بالهجوم على الدولة السورية وتقويضها وتسليمها لقطعان المجرمين كما حدث في العراق أولا ومن ثم في ليبيا.

بسام القاضي


http://www.asianewslb.com/?page=article&id=55919