الخميس، 23 مارس، 2017

بالفيديو: رسالة الجندي السوري لأهل الشام: لا تخافوا!

"نحنا درع الشام الحصين".. "نحن هنا".. "لا تخافوا".. "كلو فدا الوطن".. نحنا بالمرصاد لهم، وين ما كانوا تحت الأرض أو فوقها".. رسائل واثقة أرسلها جنود الجيش العربي السوري من جبهة "جوبر" المشتعلة منذ أيام شرق العاصمة دمشق، إثر هجوم الإرهابيين المتحصنين في جوبر (الغوطة الشرقية) في محاولة يائسة لتغيير المعادلة على الأرض، محاولة أودت بحياة المئات منهم، وصدّها الجيش وأفشلها.

فعلى إيقاع أغنية المنشد "علي العطار"، وبنادقهم بين أيديهم، وعيونهم على العدو، أنتجت صفحة "دمشق الآن" على فيسبوك "فيديو" صغيرا جديدا ضمن عملها التطوعي الذي أثبت نفسه في الإعلام السوري، التقت خلاله مع جنود الجيش العربي وهم يصدون هجوم "جبهة النصرة" الإرهابية على محيط العباسيين ومنطقة الكراجات، الهجوم الذي ضخمته بطريقة كاريكاتورية وسائل الإعلام التابعة لإمارة خليفة ومملكة آل سعود، بل وصل الأمر بأشهر إرهابيي الإعلام، فيصل القاسم، أن يوحي بأنهم تمكنوا من دخول قلب دمشق.


لاقى الفيديو نحو 300 ألف مشاهدة في أقل من 24 ساعة من نشره، وهو رقم يعتد به في عالم بات يعج بمقاطع الفيديو عن الحرب في سورية، خاصة أنّ أغلب متابعي الصفحة هم من السوريين، وبشكل أخص من داخل سورية، حيث صار مجرد تصفح الإنترنت "بطولة" في ظل الإنقطاع المتواصل للتيار الكهربائي والضعف الشديد لخدمة الإنترنت.

"وسام الطير" مؤسس ومدير الشبكة يؤكد لـ"آسيا" أنّ اللقاءات جميعها تمت أول أمس، على خط النار في محيط "ساحة العباسيين"، الساحة التي لا يبعد "خط التماس" عن مشارفها الشرقية سوى عشرات الأمتار.

بالطبع، ليس لدى وسام أو أي من المتطوعين في الشبكة "كاميرا احترافية"، فأغلبهم مقاتل في الجيش السوري يعيشون ما يعيشه من عوز ناجم عن الحصار الاقتصادي المدمر الذي فرضته دول الغرب الاستعماري منذ 2011، ولم يبق كبير أو صغير في سورية لم يعان الأمرين منه.

لكنها ليست مشكلة، فالمهم أن يقدم صورة ناطقة صارت محور الإعلام الحديث وأكثر، محور الحرب النفسية الحديثة.

لذلك دأبت الشبكة على تقديم العديد من مقاطع الفيديو المصورة مع الجنود، تظهر ثباتهم وقوتهم، وتعمل على إبراز الجوانب الإنسانية في حياة هؤلاء، الجوانب التي قلما يهتم بها أحد.

"للأسف، صفحة يوتيوب التابعة للصفحة غير مفعلة، ضغط العمل كبير، وليست لدينا إمكانية لتغطية كافة الجوانب"، يضيف وسام لـ"آسيا"، "لكن المهم هو أننا نفعل ما نستطيع فعله، والناس يتفاعلون معنا بشكل رائع".

"الله يحميكن".. "أنتو الأبطال".. "سلمت الأيادي".. "حماة العاصمة، حماة الديار".. تتالت التعليقات على الفيديو لتصل إلى نحو 1500 تعليق، لم تخلُ من بعض داعمي الإرهاب الذين لم يعد أحد يكلف نفسه عناء الرد على شتائمهم وكذبهم "الجيش عم يعتقل نسوانكن وولادكن عم يقتلوهن" علّق "علاء علوش" الداعم للإرهابيين والذي تشير صفحته إلى أنع يعيش في برلين! أما "زياد الحمري" الذي يعيش في دمشق فعلّق قائلا: "من قصف دمشق بالهاون والصواريخ لم يأت كي يحررنا، بل أتى ليقتلنا، تبا لكم أحفاد الشياطين".

محررو الصفحة اكتفوا بأن يضعوا تحت الفيديو رسالة بسيطة عملية: "رسائل من مقاتلي الجيش على خطوط النار الأولى في جوبر إلى المسلحين وأهالي الشام".

رسائل قد لا تقل أهمية عن الرصاص الذي يحمي العاصمة، والسوريين، ووطنا ليس لدى أطفالنا، ولن يكون، سواه ليعيشوا فيه آمنين مطمئنين.

بسام القاضي

2017/3/23


---------------------------