الجمعة، 17 مارس، 2017

اليابان وأمريكا وداعش: اغتصاب النساء "حلال"

عانت اليابان إبان الحرب العالمية الثانية من ظاهرة استثنائية، هي قسر الكثير من النساء على العمل كعاهرات لتقديم المتعة لأفراد الجيش الياباني.

وكانت النساء الكوريات والصينيات هن أكثر ضحايا هذا النوع من العنف.

ويقدر عدد هؤلاء النساء بأكثر من 200 ألف ضحية.


وتكريما لهؤلاء الضحايا صنع الكوريون تمثال يمثل "فتاة السلام" ويرمز لهؤلاء الضحايا، في مدينة أنتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية، ورغم توقع نصبه قد لا ينجح ذلك بسبب المعارضة الشديدة من اليمينيين اليابانيين.

أحدى هؤلاء الضحايا كانت تبلغ من العمر 26 عاما حين تم ترحيلها قسرا من بيونغ يانغ إلى منطقة بالصين عام 1938، وأجبرت على الالتحاق بالقوات اليابانية لتقديم خدمات جنسية لأفرادها.

بارك يونغ-سيم حبست داخل دار متعة مع حوالي 20 ضحية أخرى، حيث كانت تجبر على مضاجعة نحو 30 جنديا يابانيا يوميا! وتتعرض للتعرية والضرب والتجويع إن حاولت الرفض.

ولم يكن الجيش الياباني هو الوحيد الذي ارتكب هذه الجريمة بحق النساء في البلدان التي احتلها، بل إن الجيشين الفرنسي والأمريكي فعلا الأمر نفسه إبان احتلالهما (على التوالي) لفيتنام، إذ قدر عدد ضحايا هذه الجريمة بعشرات آلاف النساء اللواتي أجبرن على الدعارة باستخدام القوة مباشرة أو بالتجويع.

واليوم يقوم داعش الإرهابي بالفعل نفسه مع ضحاياه، خاصة النساء الإيزيديات، زاعمين أن الإسلام يسمح لهم باغتصاب "الإماء غير المسلمات"، بمن فيهم العذراوات، إضافة إلى ضربهن وبيعهن.


بسام القاضي

2017/2/14

نشرت في "وكالة أنباء آسيا"