الجمعة، 17 مارس، 2017

الجولاني.. مكرّماً في هوليود!

ما كان ينقص الغرب الاستعماري سوى أن يتّربع ،على عرش أشهر مهرجان سينمائي في العالم، فيلمٌ يشيد بمن ثبت أنّهم ليسوا إلّا إرهابيين من النصرة وشركائها، يرتدون خوذاً بيضاً قبيل دوران الكاميرا، ليبدو القاتل "إنسانا"!

ففيلم "الخوذ البيضاء" الذي يسعى إلى تحويل كذبة "الدفاع المدني" أثناء احتلال الأحياء الشرقية لحلب، إلى حقيقة! فاز بجائزة الأوسكار عن "أفضل فيلم وثائقي قصير"، في الدورة 89 للجائزة الأهم في العالم في مجالها!


وتبرز قيمة هذا "الفوز" من أنّه يأتي بعد تكشف حقيقة "الخوذ البيضاء" التي صنعها إعلام الإرهابيين في سورية، ومن ثم تبناها الغرب الاستعماري المنافق الذي يتشدّق بالإنسانية فيما هو يدمر الدول والأوطان ويدعم الإرهابيين في سورية وليبيا وغيرهما.

فعشرات "الفيديوهات" على يوتيوب كشفت كيف أنّ مجرمي النصرة (وغيرها)، الذين قتلوا أطفال حلب ونساءها وشيوخها إضافة إلى قتل السوريين الشرفاء في الجيش العربي السوري، يضعون سلاحهم بعيداً عن الكاميرا، ويرتدون الخوذ البيض تلك، ويمثلون مشاهد عن "إسعاف مدني"!

وما أن تتوقف الكاميرا عن الدوران حتى يرمون الخوذ تلك، ويحملون سلاحهم، ويعاودون مجدداً القتل والتدمير!

الإرهابيون أنفسهم كانوا قد حصلوا على جائزة "نوبل البديلة" الخاصة بحقوق الإنسان، والتي قدمتها السويد "الحضارية" لهم أواخر العام الماضي!

أمرٌ لم يعد قابل للنقاش على أي مستوى. إلّا أنّ هوليود وذاك الغرب قرروا أيضاً أنّه غير قابل للنقاش، لكن من زاوية أخرى، فما دام هؤلاء هم قتلة الشعب السوري من أجل إخضاعه لإرادة الغرب، فيجب تكريمهم!

فوز "الخوذ البيضاء" ليس سوى رسالة غربية أخرى، مضافة إلى آلاف الرسائل الدموية التي يمارسها منذ قرون ضد شعوب العالم. رسالة تقول:
تلك هي حضارتنا، اقتل شعبك فنكرمك!

بسام القاضي

2017/2/27

نشرت في "وكالة أنباء آسيا"