الجمعة، 17 مارس، 2017

كذبت الخارجية الإيرانية، فهل سيعدم الحرس الثوري علماءه النووين؟

لا "الجزيرة" القطرية ولا "العربية" السعودية هي من نشرت اليوم مقالا عن التطبيع الإيراني الصهيوني عبر مشروع "علمي" في الأدرن، بل صفحتي المتواضعة هذه.

لكن "جواد سجاد محمدي"، من طهران، أكبر من أن يشير إلى هذه الصفحة، فأدعى أن الجزيرة والعربية هما من تناقلتا الخبر لكي يعطي لطوفان الكذب المضمن في رده بعضا من "مصداقية" غير موجودة.

محمدي رد على مقالي السابق المنشور حصريا على هذه الصفحة، عبر مقال في وكالة أنباء آسيا، سأستعرضه لاحقا.


لكن قبل ذلك، لنرى وكالة "مهر" الإيرانية (الصورة المرفقة) وهي تناقض نفسها بنفسها (على الرابط -انقر هنا- المنشور بـ 7 أيار 2016 الساعة 16،30:)

فالخبر يقول أن السفير الإيراني أعلن "رغبة إيران للمشاركة في هذا المشروع" وذلك في أيار 2016. أي أن إيران لا تشارك فيه لذلك "تعلن رغبتها" في المشاركة!


لكن المحرر نسي خلال لحظات ما قاله عن "إعلان الرغبة"،  فتابع قائلا أن هذا المركز "بدأ عمله في 2002 بمشاركة إيران"! وختم بـ"يذكر أن العلماء الإيرانيين يؤدون دورا بارزا في هذا المركز"!

فهل فقد السفير عقله ليعلن "رغبة إيران" بالمشاركة في مشروع هي مشاركة فيه منذ 4 أعوام سابقة للتصريح، بل إن علماءها "يؤدون دورا بارزا فيه"؟!

أم أن المحرر فقد عقله؟

أم أن اللعب بالحقيقة تسبب بفضح الكذبة في بضعة أسطر من الخبر نفسه؟!



لا بأس. على هذا الرابط (انقر هنا) تجدون الموقع الرسمي للمركز. وفي إحدى صفحاته (الصورة المرفقة) ستجدون من هم الأعضاء في العام 2017، العام الجاري، إذ يرد اسم "إيران" الأسم الرابع، و"إسرائيل" الخامس.

وكما ترون، فإن إيران والصهاينة هما من "الأعضاء"، فيما أمريكا والصين وبريطانيا.. هم من "الأعضاء المراقبين"!


فهل يفيد بعد ذلك إظهار الكذب الذي حفل به ما قاله "المصدر في الخارجية الإيرانية"؟


المثير فعلا أن هذا "المصدر" يتمتع بمقدار من الحمق استثنائي، فاق فيه حمق الذي حرر الخبر عن الأمر نفسه قبل نحو عام!

فهو "ينسى" أنه قال بأن لا علاقة لإيران بالمشروع، وأن الأمر يتعلق بـ"مؤتمر علمي"، ليتابع :"التأخير في إطلاقه مبرر بعض الشيء، في منطقة تعرف بالصراعات فيما بينها"! فلماذا يبرر تأخر "المشروع" ما دام لا علاقة لإيران به؟ وهل هو "مشروع" أم "مؤتمر"؟

ولا بأس أن إيران "لا تمول المشروع". فمقالي لم يتهمها بالتمويل، وإنما بالمشاركة. لكن مبلغ الحمق يصل إلى أن يورط نفسه بنفسه فيقول: "لا نمول المشروع وإنما يشارك القطاع الخاص الإيراني في عمليات بحث علمي عالمية برعاية منظمات دولية"!


ربما صار "القطاع النووي" الإيراني هو "جزءا من القطاع الخاص"؟! ربما هناك "علماء نوويون إيرانيون" يعملون لدى القطاع الخاص، أو يقبضون منه؟!


وربما أن هذا القول ليس لـ"المصدر"، لكنه لكاتب الرد! فالتبس عليه أن يبين ما هو "للمصدر" وما هو "للكاتب"!


ربما.. من يدري!


لا بأس! لا بأس بكل هذا الهراء المفضوح الذي هدف إلى تغطية الحقيقة البسيطة: العلماء الإيرانيون (وليس المسلمين وليس الشيعة) والعلماء الصهاينة (وليس اليهود) يعملون معا في مركز (لم يعد مشروعا، فقد بني وركب وسيبدأ العمل الشهر القادم) "علمي" كتفا إلى كتف.


الآن، يمكن لمن له علاقة مع "الحرس الثوري الإيراني" أن يقترح عليه الاطلاع على أسماء المشاركين في المركز مع الصهاينة، وأسماء من اتخذ قرار أن تكون إيران والصهاينة عضوين "مؤسسين" في المركز، ومن ثم "يحاكمهم بتهمة الخيانة العظمى" كما صرح "مصدر من الحرس الثوري الإيراني" لكاتب الرد نفسه!


ليرنا هذا "المصدر" إن كان يمتلك ذرة من صدق! فهذه الصور ليست سوى بعضا من "الوثائق العامة"، فيما جميع الوثائق الأساسية، ضمنا ميثاق عمل المركز والاتفاقيات المتعلقة به موجودة لدى "الجهات المختصة" الإيرانية، وبضمنها "مكتب المرشد العام".


بالتأكيد لم يكن من قال "حبل الكذب قصير"، يعني أنه "صفر".. لا شيء.. فالكذب الذي حبله قصير هو كذب "منمق"! "مشغول"! "مصاغ"! وليس مرسلا بكل حماقة مفترضا أن القارئ العربي لا عقل له!




#بسام_القاضي
2017/3/14