السبت، 25 مارس، 2017

لماذا لا ينفي أخونجية غزة خضوعهم لأخونية أنقرة؟

شن الأخوان المسلمين الذين يسيطرون على غزة "حماس" هجوما على قناة الميادين دون ذكرها بالاسم، وذلك لإعادة نشرها تصريحا لوزير الخارجية التركي أكد فيه أن حماس "أبدت استعدادها للقبول بإسرائيل في حال حصول أي تسوية".

"حماس" نشرت "تصريحا صحفيا" على موقعها الإلكتروني عبرت فيه عن "استهجانها تداول بعض وسائل الإعلام ادعاءات وأكاذيب حول تعرض الحركة لضغوط من أجل الاعتراف بالكيان الصهيوني، وهي ادعاءات وأكاذيب لا أساس لها من الصحة".

ودعا لتصريح الصحفي  الوقع باسم "فوزي برهوم، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية" وسائل الإعلام إلى "توخي الدقة والمهنية قبل نشر أي أخبار وفبركات تهدف إلى.. الإساءة للحركة".


إلا أن "علي هاشم"، مدير الميادين أونلان، لم يغض النظر عن التصريح المذكور الذي يتهم الميادين بشكل غير مباشر، فرد بمقال وضع فيه مقطع فيديو لما جاء على لسان وزير الخارجية جاويش أوغلو، والذي قال بالضبط ما نشرته الميادين، في لقاء صحفي بنادي الصحافة الوطنية في واشنطن.

هاشم أكد أنه قام بالاتصال بمسؤولين في "حماس" قبل نشر التصريح التركي، طالبا تعليقا رسميا منها، فأجاب بأنه "صحيح ضغطوا لكن حماس لم تستجب". دون أي توضيح آخر.

واستهجن هاشم تصريح "حماس" المذكور، متسائلا لماذا لم تنفي الكلام التركي بشكل واضح وصريح بدلا من أن تهاجم من أعاد نشر تصريحا واضحا وعلنيا؟ ولماذا تنفي حماس الضغوط في تصريحها رغم أن المسؤول "الحمساوي" أكدها حرفيا للميادين، وإن أضاف أنها "ضغوط قديمة"؟

علي هاشم أكد أن لدى "الميادين" قدرة على "تأكيد ما ورد على صفحاتها الدليل، لكنها تحفظ مصادرها وتحترمها وتقدر صراحتها"، رافضا أن تكون "جزءا من مناكفات داخلية في الحركة تسبق الانتخابات المقبلة". لكنه يعيد السؤال:

لماذا لا تنفي حماس صحة ما قاله أوغلو مباشرة؟

الجواب بسيط: لان الأخونجية لا وطن لهم، لا في فلسطين ولا في غيرها.
"وطنهم" الوحيد هو حيث يستعبدون الشعب الذي يصادف أن يقع تحت سلطاتهم. وما داموا غير قادرين بعد اليوم على التمدد أكثر من غزة، وبعد أن أنجزوا في الأصل مهتهم بإجهاض الإنتفاضة الشعبية في أواخر الثمانينيات، واستولوا عليها باسم الإسلام، وأجهضوها وصرفوها إلى "بترودولا" وضع في جيوبهم،
وما داموا قد فشلوا (كغيرهم) في تدمير الدولة السورية وإحلال عصابات الأخونجية محلهم..
فقد حان الوقت ليفتح الطريق نحو كشف كل الأوراق، والدخول في "اللعبة" على أصولها.. لكن مع تجريع الناس هذه الحقيقة شيئا فشيئا.

بسام القاضي
2017/3/25