الجمعة، 17 مارس، 2017

لؤي حسين وفيصل القاسم يتجاهلان مجزرة باب الصغير!

مفاجأة بحق أن يتهرب أشهر رموز الإرهاب الإعلامي، الخائن فيصل القاسم، من الحديث عن مجزرة باب الصغير التي راح ضحيتها عشرات الضحايا! فلا يقول شيئا سوى تعليق تافه على قول أحد "المحللين" على التلفزيون السوري!

القاسم، صاحب فرامة اللحمة التي دعا إلى استخدامها لفرم كل من يعادي ثورة البهائم، كل من يؤيد الدولة والجيش، لم يجد ما يقوله اليوم، لا إدانة ولا تأييدا للتفجيرين الإرهابيين! لا تعزية ولا شماتة بالضحايا والجرحى! ولا حتى اتهاما للمخابرات السورية بأنها هي من فبركت التفجيرين وفق الاسطوانة المعتادة من مثل هؤلاء المسوخ!


ربما خشي القاسم هذه المرة أن يثير غضب زبانيته الذين يدعي أنهم فاقوا الـ 11 مليون، رغم معرفة الجميع أنه دفع الكثير من الأموال لشراء هذا "الرقم"! فحتى بعض الميليشيات الإرهابية نأت بنفسها عن المجزرة، وأدانتها، نظرا لوحشيتها وقذارتها التي لا تحتمل أي إمكانية لجعلها "مجزرة ثورية" إسوة بالمجازر الشبيهة من جسر الشغور إلى ريف اللاذقية الشمالي!


ربما أيضا أن أسياده في حظيرة قطر قد أمروه بالصمت. فهم عاجزون عن استخدام هذه المجزرة لصالح حربهم ضد الشعب السوري. فأطاع كما يطيع الخادم سيده.

لكن سيد الإرهاب الإعلامي ليس وحده من "صمت" صمتا مريبا! فحتى لؤي حسين الذي لطالما روج نفسه بصفته "الثائر العلوي"، وممثل "الطائفة الكريمة" في ثورة الأخونج البهيمية، صمت تماما عن هذه المجزرة!

حسين نشر منشورا بعد ساعات من التفجير الذي عرف العالم به في لحظة وقوعه، يسخر فيه من لقاء الأسد مع القناة الصينية "فينيكس" مدعيا أن قول الأسد بأن الجيش السوري وقل إلى نهر الفرات القريب جدا من الرقة، يخفي أنه، أي الجيش السوري، لن يهاجم الرقة ليحررها، "لأنه يعلم أن الولايات المتحدة هي صاحبة السلطة الوحيدة بموضوع تحرير الرقة"!

فهذا الجهبذ العظيم بذل من الجهود الجبارة في تحليل هذه الجملة ما لم يترك له حتى "وتكة" واحدة ليكتب بضع كلمات تدين التفجير الإرهابي الذي قامت به ثورته المزعومة!

بالطبع، سيكتب حسين بعد يوم أو بضعة أيام سخرية ممن يدينونه لأنه لم يدن الإرهاب الذي ضرب باب الصغير! وسيجعر كالعادة بأن "موقفه معروف" من مثل هذه العمليات الإرهابية! متناسيا أن موقفه المعادي للجيش السوري ومهمته المقدسة في دحر الإرهاب هو أيضا معروف، لكنه لا يمل من تكراره! وموقفه من دعم ثورة الأخونج هو أيضا معروف، لكنه يؤكده كل يوم!


لعل حسين أيضا يخشى أن يدين هذه الجريمة الإرهابية فيتبين بعدها أن "الديموقراطيين والمدنيين" في جيش الإسلام الإرهابي، أو داعش الإرهابي (لا فرق) هم من خططوا لها ونفذوها! فيخسر بعضا من حظوته هنا أو هناك!

القاسم وحسين: وجهان من أوجه الإنحطاط المزري لمن يسمي نفسه "المثقف السوري". وجهان يبرزان بكل وضوح ما تعرفه شعوب العالم أجمع، من أمريكا الجنوبية وحتى اليابان: من يخون هو خائن، فتسقط عنه كل الصفات الأخرى أيا كانت، ومهما كانت تبريراته.

---------
بسام القاضي
2017/3/12