السبت، 6 مايو، 2017

"أخونجية سورية" على عهدهم : القتل حتى آخر سوري!

لم يعجب تنظيم (الأخوان المسلمون) الإرهابي، بفرعه السوري، ما خرج به اجتماع أستانا من حيث إقرار 4 مناطق سمت "مناطق تخفيف توتر"، يتوقف فيها القتال بين الجيش السوري المدافع عن وطنه، وميليشيات ممولة تركيا وخليجيا وأوروبيا تهدف إلى تدمير الدولة السورية وإقامة إمارات إسلامية طائفية محلها.


فهذا التنظيم الإرهابي الذي كان أول من وزع السلاح في حماة السورية منذ 2011 من أجل البدء بـ"الثورة السلمية"، وكان أول من قتل المدنيين برميهم من أسطح الطوابق العليا أو من الجسور إلى الأنهار، وأول من قتل على الهوية الطائفية، وأول من اختطف نساء واغتصبهن كـ"أداة حرب".. يعرف أن تمكن الدولة السورية من تحقيق أي تقدم على صعيد إيقاف القتال في سورية، سيعني أولا، وقبل كل حساب: كشف حقيقة هؤلاء "المسلحين" بصفتهم حملة مشروع مدمر لسورية وشعبها وتاريخها ومستقبلها.

"زهير سالم"، الغني عن التعريف، ورئيس أهم وأكبر مركز اخونجي لترويج الفكر والتضليل في أوروبا منذ عقود، أو ما يسمى "مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية في لندن"، هاجم بشدة إقرار تلك المناطق، واعتبرها خدعة من الدولة السورية وحلفائها "ليتفرغوا" لتدمير قوى الإرهاب في مناطق أخرى.
"ثلاثة أشهر يقترح الروس والإيرانيون فيها الأمن لبعض المناطق، ليتفرغوا لحرب الأخرى، وتحقيق مخططاتهم فيها.." قال سالم في مقال له على موقع التنظيم الإرهابي على شبكة الإنترنت.

سالم اعتبر الاتفاق هذا "تراجعا عما سبق أن قامت أستانة عليه: (وقف شامل لإطلاق النار)"، متجاهلا أن الجيش السوري التزم بجميع اتفاقات وقف إطلاق النار، فيما استغلتها دائما قوى الإرهاب الإسلامية من اخونجية وغيرهم لحشد قواهم واستجلاب الدعم من أسيادهم وشن هجوم جديد ضد الشعب السوري وجيشه.

لم يتردد سالم في تكرار اسطوانة تنظيمه الإرهابي عن "الروس المحتلين.. وإيران المحتل والقاتل الثاني"! دون أن يصف أسياده في أنقرة، الضامنين أيضا لهذا الاتفاق، بأي كلمة سلبا أو إيجابا: "كان المطروح في أستانة واحد وقف شامل لإطلاق النار، بضمانة الروس والأتراك، ضمانة الروس المحتلين" كتب الإرهابي زهير سالم.

من المؤكد، في فكر ديني ينتزع فعل أمر من سياقه ليتخذه شعارا إرهابيا: "وأعدوا"، أن لا يرى في المرتزقة الأتراك الذين لم يكتفوا بدعم كل من قتل الشعب والجيش السوري، وسرقوا حتى الحصر من بيوت من هجرهم، إضافة إلى سرقتهم معامل بكاملها.. ثم احتلوا أرضنا احتلالا عسكريا مباشرا بزعم "محاربة داعش" التي هم أصلا من دعمها بكل وسائل الدعم.. أن لا يرى فيهم "محتلين" ولا "مغتصبين" ولا "قتلة" للشعب السوري! فالشعب عند هذا التنظيم الأصولي الإرهابي ليس سوى أولئك الذين يرتضون لأنفسهم أن يكونوا قطيعا طائفيا منحطا تابعا لهؤلاء العملاء البريطانيين.

بل إن زعيم هذه العصابة الإرهابية، الموصوف بـ"المراقب العام"، محمد حكمت وليد، لم يجد غضاضة في  توجيه رسالة "تهنئة" للسفاح أردوغان المسؤول شخصيا عن قتل أطفال حلب وإدلب وجسر الشغور والرقة.. وسرقة ونهب ثرواتها.. رسالة تهنئه بتمكنه من تحويل تركيا من جمهورية برلمانية إلى رئاسة يتربع على رأسها ديكتاتور بمسمى "ديموقراطي"!

الجماعة الإرهابية لم تصدر حتى اليوم "موقفا رسميا" من أستانا ونتائجها. لكن ما قاله أحد أهم عناصرها، زهير سالم، مضافا إلى بيانها الخاص بـ"الموقف" من الحرب الطاحنة بين إرهابيي "جيش الإسلام" وإرهابيي "النصرة" في الغوطة الشرقية المحتلة، والذي دعا المتحاربين إلى "وقف الاقتتال" و"أن تبقى بندقيتنا موجهة للعدو الأول الذي يستهدفنا جميعا وهو نظام الأسد"، تشكل إعلانا صريحا من هذه العصابة الإرهابية عن رفضها لكل "تهدئة"، وإصرارها على استمرار قتلها الشعب السوري ومحاربة جيشه ودولته تحقيقا لهدفها التاريخي بإقامة "خلافة" إسلامية طائفية بلبوس مدني، تنهي أي حضارة ومدنية في سورية، وتنهي أيضا أي صراع مع الصهاينة المحتلين، وتشكل ذراعا ضاربة لكل من يحلم بمواطنة وإنسانية في شرق المتوسط.


بسام القاضي
2017/5/6

نشر في آسيا نيوز