الثلاثاء، 9 مايو، 2017

الشيوعي السوري يحذّر من قيام "كانتونات" للإرهابيين!

أصدر الحزب الشيوعي السوري الموحّد (المرخص في سورية) بياناً رحّب به بـ"مناطق تخفيف التصعيد" التي تضمنتها المذكرة الموقعة بين روسيا وإيران وتركيا، والتي هدفت إلى "وضع نهاية للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف الملائمة للنهوض بالتسوية السياسية للأزمة السورية".


وذكّر البيان الذي حصلت "آسيا" على نسخة منه بأن الحكومة السورية وافقت على هذه المذكرة، وأن المذكرة ضمنت وحدة سورية وسيادتها.

وفيما أشار البيان إلى موقف الحزب في أن "هذه الأزمة يستحيل إنهاؤها عسكرياً، بل لا بدّ من اللجوء إلى الحوار الموسع بين جميع المكونات السياسية والاجتماعية والإثنية للخروج" منها، اعتبر المذكرة "خطوة لتعزيز مناخ الحوار والابتعاد عن اللجوء إلى السلاح" إضافة إلى كونها فرصة "لتخفيف معاناة سكان هذه المناطق".

لكن الحزب، في بيانه، عبر عن الخشية من أن تتحول هذه المناطق إلى "كانتونات تدار من قبل المسلحين بعيداً عن سيادة الدولة"، وشكك بالسياسات الأمريكية "الداعمة للإرهاب، والمراوغة"، كما أكد على "خطورة السياسات والإجراءات العسكرية التي تمارسها تركيا أردوغان" وشكك بالتزامها بالحلول السياسية "لأزمتنا".

وطالب البيان -بوضوح- بمنع "المجموعات المسلحة في هذه المناطق من الحصول على دعم عسكري، أو مالي، أو لوجستي، فانحيازهم إلى داعش والنصرة متوقع، وليس مستبعداً، إذا لم تخدم الجهود السلمية مخططاتهم حول الحل النهائي للأزمة"، مشيراً إلى خطورة أن تتحول المنطقة الجنوبية (درعا ومحيطها) إلى "حزام حدودي أمني خدمة للكيان الصهيوني".

وعلى الرغم من أن إعلام اليسار السوري لا يصل إلا إلى "رفاقه" الخاصين، كما هو "إعلام" الأحزاب الجديدة التي ليس لها إعلام أصلاً إلا حين يطلب زعماءها أحدٌ من الإعلام السوري، وهي أزمة مستمرة منذ وقت طويل، وتتحمل القسط الأوفر من مسؤوليتها هذه القوى نفسها التي لا تكفّ عن الشكوى من الإعلام الرسمي (وغير الرسمي) بأنه يتجاهلها، فيما هي نفسها لا تقوم بأي بأي نشاط إعلامي، ولا تتجاوب مع أي تواصل إعلامي إلا بطريقة أكل عليها الزمن وشرب.

ففي هذه الحالة مثلا، لم نتمكن من الحصول على أية توضيحات حول بعض النقاط، لسبب بسيط هو أن أحداً في الحزب المذكور لا يمكنه "التصريح" للإعلام باستثناء أمينه العام! وأمينه العام متغيب عن البلد هذه الأيام!
واحتكار التصريحات والتعامل مع الإعلام ليس شأن هذا الحزب وحده، بل جميع القوى السياسية في سورية، دون استثناء.

يذكر أن الحزب الشيوعي الموحد هو حزب رسمي في سورية، وعضو في ما يسمى "الجبهة الوطنية" التي قاد من خلالها حزب البعث السلطة لأكثر من أربعة عقود، قبل أن تلغى المادة الدستورية التي شرّعت احتكاره العمل السياسي، وله أعضاء في مجلس الشعب السوري.

بسام القاضي
2017/5/9

نشرت في "وكالة أنباء آسيا"