الاثنين، 24 سبتمبر 2018

المجتمع ‘الجاهل‘

كلما دار الحديث عن أمر ما لا يعجب البعض، ولا يمكنهم دحضه، سارعوا للقول: لكن مجتمعنا غير ناضج لهذا الأمر!

ولو قمت بحساب سريع لمن يقول هذه العبارة في محيطك الخاص، ثم طبقت النسبة على سورية، لفوجئت بأن الأغلبية الساحقة من السوريين تقول ذلك!

ومن يقول ذلك يفترض، طبعاً، أنه ليس من ذاك الجزء ‘الجاهل وغير الناضج‘!

هل نحن مواطنون حقاً؟ (1-2)

قلما نسمع أحداً يصفنا بالمواطنين إلا في إحدى حالتين: إما الأصدقاء حين يسخرون فينادوننا بـ ‘يا مواطن‘، أو السلطة حين تخبرنا بأننا سنعاقب إن لم نفعل أمراً ما، فتقول ’أخي المواطن ‘!

 لكن أغلبنا، على كل حال، يفتقد إلى معرفة حقيقية بما يعنيه كونه ’مواطناً‘، فلا المدرسة علمتنا مفهوم المواطنة، ولا العائلة تعرف أو تهتم لتعلمنا، ولا هي جزء من الثقافة العامة، ولا الإعلام اهتم يوماً، ولا حتى الأحزاب، جميع الأحزاب، عملت على التوعية به.

 فإذا كنا لا نعرف أصلاً ما تعنيه هذه الصفة، فكيف سنعرف إن كنا مواطنين حقاً أم لا؟ وكيف سنفكر إن كان من حقنا أن نطالب بأمر ما، أو نرفض أمراً آخر… لأننا ’مواطنون‘؟

الأحد، 2 سبتمبر 2018

لمحة عن تاريخ العمل المدني في سورية


رغم أن العديد من المنظمات السورية التي نشأت بدءاً من منتصف القرن الماضي حملت أهدافاً "مدنية"، أي أهدافاً تصب في سياق المواطنة وحقوق المواطنين، لكن من الصعب تصنيفها على أنها "منظمات مدنية" لأسباب عدة.

 أهم تلك الأسباب أن أياً من هذه المنظمات لم تنشأ من قبل المجتمع نفسه، أعضاء مستقلين فيه، بل من قبل جهات سياسية استخدمت قضايا مجتمعية عامة من أجل عملها ورواجها الحزبي.

فـ "الإتحاد النسائي" مثلاً منظمة تعمل على أهداف مدنية من حيث المبدأ، لكنها نشأت بقرار وإدارة وسلطة حزبية، (البعث) في 1967، وفقدت لاحقاً حتى أهدافها الأساسية متحولة إلى إحدى أدوات "السلطة" في التحكم بالمجتمع.

الاثنين، 27 أغسطس 2018

من حوّل العمل المدني إلى "شبهة"؟!

لطالما عرفناه باسم "الأهلي": العمل الأهلي، الجمعيات الأهلية، حتى أواخر تسعينيات القرن الماضي حين بدأ مصطلح "المدني" بالرواج في سورية، فتبناه البعض ورفضه آخرون مفضلين البقاء على الصفة القديمة "الأهلي".

لكن جهةً أساسية لم تكتفِ بأن ترفض استخدامه، بل إنها حاربته بطرق مختلفة أهمها هي "التشويه"، فلدينا في سورية تاريخ من "النجاح" في تشويه الآخر! بالأحرى في تشويه من لا نريده ولا نريد له أو لأفكاره أن تمضي قدماً في عقول الناس وحياتهم!

تلك الجهة كانت الحكومة السورية، المرئية منها (الوزارات) والمخفية (الأجهزة). يقودها جميعاً "النظام"، أي: الرؤية العامة التي تدير الحكومة وأجهزة المخابرات وكل ما يتعلق بالشأن العام في سورية.

لماذا "مدني"؟


إذا صادف أنك أبديت اهتماماً بهذه التسمية: "المدني" بكل مرافقاتها كـ "المجتمع المدني" و"المنظمات المدنية" وغير ذلك، فلا بد أنك لاحظت المتاهة التي أصر "المثقفون" على إدخالنا بها، بعضهم لاستعراض معرفتهم، وبعضهم لخدمة أعداء المدني.

الأحد، 29 يوليو 2018

عندما نستبدل راية الوطن بـ "رايات طائفية"!

مجزرة السويداء... قـراءة في الأسباب والدلالات والتوقيت

ليست المرة الأولى التي يشن فيها إرهابيو الإسلام السياسي هجمات مروعة على السكان المدنيين. فقد سبق لجميع فصائلهم بمختلف راياتها، الأخونجية والوهابية والقاعدية والداعشية، أن قامت بعمليات تفجير انتحارية في أغلب المدن السورية، بدأت بدمشق قبل سبع سنوات، واستمرت لتطال حمص وحماه وحلب وجبلة وطرطوس ودرعا ومدناً في ريف دمشق، بل وحتى السويداء التي تزف اليوم شهداءها وهي تغص ألماً.

الخميس، 15 فبراير 2018

العمل المدني في سورية: أمل المستقبل

غرق المثقفون العرب عموماً، وبضمنهم السوريون، خلال العقد الماضي، في نقاش عقيم حول "أصل" مصطلح "المجتمع المدني"، مستعرضين مهاراتهم في الترجمة والنقل والتقليد، الأمر الذي ساهم بشدة في تحويل معنى ومبنى المصطلح إلى "حكي جرائد"!

ولم يطل الوقت حتى انفجر "الربيع" الذي دمر بلداً بالكامل (ليبيا)، وأدى إلى نتائج كارثية في دول أخرى (مصر وتونس)، ومزق بلداناً أخرى في حرب متعددة المستويات (سورية واليمن). الربيع الذي تكشف عن "ثورات دينية طائفية" هدفت بصراحة إلى تدمير الدولة الحديثة واستبدالها بأنظمة دينية متخلفة من جهة، وتابعة كلياً للمشروع الأمريكي-الأوربي لاستعباد المنطقة، من جهة أخرى.

الثلاثاء، 6 فبراير 2018

الأحزاب السياسية السورية المرخصة: لا شيء يذكر!

عشرون حزباً أتم تأسيسه في لجنة الأحزاب في وزارة الداخلية السورية، منذ صدر قانون الأحزاب في تموز 2011، ليشكل أول قانون ينظم ويسمح وينظم العمل السياسي في سورية منذ استلام حزب البعث السلطة، وإيقاف عمل الأحزاب السياسية في آذار 1963.